0 תגובות   יום רביעי, 18/6/14, 13:45

ما يسمى بالربيع العربي جاء لامتصاص غضب شعوب الشرق الذي طفح نتيجة سَلبِنا حياتنا كأبناء الله ونحن خُلِقنا على صورته، ولكنهم لم يريدوا لنا الحياة هم وعملائهم، و"شلحونا كل شي غالي عِنا". هذا الربيع التآمري وجد عدد من المثقفين من أبناء جلدتنا من الذين تاجروا بالوجدان والضمائر وطعنوا هذا الشرق بخناجر مليئة بالسم الفكري أدت إلى الكثير من الدمار والخسائر والى تدمير الأوطان وانتهاك كل قيمنا الانسانية الراقية. وأبدع في الطعن من يُسَمى ب"المفكر" الذي يعمل بحماية الاساطيل الاستعمارية وجزء من أتباعه وشركاه في البلاد وخارجها.

طبعا هذا لا ينفي وجود الكثيرين من الأشراف ممن شاركوا عن حسن نية بالترويج لهذا الربيع القاحل من كل محبة ومن كل قِيَم انسانية ولكن جزء منهم استدرك الخطأ ورجع لأحضان وجدان شرقنا الحبيب. وجزء آخر ما زال تائها في صحراء هذا الربيع.

في الآونة الأخيرة جاءتنا شركة من شركات أولاد عمنا بإدّعاء أنهم يريدون مساعدة شبابنا في تخطي عقبة البسيخومتري المستحيلة على الكثيرين. طبعا نحن نعيش في عصر المؤامرات ويجب أن نتساءل ونشك في النوايا قبل إدخال الغريب لقعر دارنا. هكذا فعل أجدادنا القدامى عندما كانت بصيرة أهلنا ثاقبة. طبعا ممكن أن تكون نواياهم حسنة وهم فعلا يريدون مساعدة العربي، مواطن الدولة العبرية كي يقومون بنا لغد أفضل.

ولكن من التجارب مع الشركات المختلفة التي أرادت غزو قرانا ومدننا نعرف أنهم ينظرون إلى جيوبنا قبل النظر إلى مصالحنا. وأكبر مثال على ذلك شركات التأمين التي تتعامل مع المواطن العربي بقيم متدنية أساسها جني الربح الأكبر وحين يبدؤوا يخسرون يرفضوا تأمين المواطن العربي. ويوجد كثير من الأمثلة على دعم وجوب الحذر من الشركات التي تريد غزو جيب مواطننا وابن جلدتنا.

ومن ناحية موضوعية هل تستطيع هذه الشركة دعم الطالب العربي على تخطي البسيخومتري. ونحن نقول لا يمكنهم ذلك لأنهم لم يوظفوا أي فلس في إجراء بحث عن أسباب فشل غالبية شبابنا في هذا الامتحان وجاءونا في شعار رخيص "أجاك يا بسيخومتري مين يعرفك". ونقول لهم أن برامج كل المعاهد العربية التقليدية تم وضعها على أساس معرفة عقبات البسيخومتري وهم (المعاهد العربية) يملكون برامج وافية وكافية لمعرفة هذا الامتحان. ولكن معرفة الامتحان ليست كافية لصنع النجاح لأن الطالب وتركيبته النفسية وقواعده الفكرية وخلفيته الاجتماعية أكثر أهمية في صنع النجاح من التركيز على معرفة الامتحان وعقباته فقط. وهذه هي مشكلتنا الأساسية مع جميع المعاهد، مشكلة تركيزهم على عقبات الامتحان ولذا قاموا بنقل برامج لاءمت جزء من أبناء عمنا وشركائنا في هذا الوطن وهي ليست ملائمة بشكل قاطع للغالبية الساحقة من شبابنا وبناتنا ، والدليل عللى ذلك الفشل الكبير للغالبية الساحقة من أجيالنا الناشئة خلال عشرات السنين الماضية.

ونرجع لفكرة المؤامرة لنتساءل، لماذا جاؤوا في هذا الوقت بالذات وداعش تعيث خرابا بسوريا الحبيبة والعراق الغالية؟ لماذا يوظفون الكثير من المال في برنامج مؤقت هم يعرفون أنهم لن ينجحوا فيه على المدى البعيد؟ لماذا جاءت هذا الشركة فقط مع البسيخومتري مع أنها تأسست كشركة لدعم طلاب الثانوية في البجروت؟ هل هناك مؤامرة تحاك ضد أبناء جلدتنا من الشباب وهناك من يُمَوّل هذا الغزو (انهم يوظفون الكثير من المال للترويج لهذا الغزو)؟

وإذا كانت هناك مؤامرة فعلا ، من هم المثقفون الجدد المشاركون فيها ؟ كل من يشارك في مسيرة الترويج لهذا الغزو المشكوك فيه يجب أن يسأل نفسه ، هل المال الذي يجنيه في خدمة هذا الغزو يستحق المخاطرة باسمه وبوجدانه وضميره وقيمه.

كي نتحرر يجب على مثقفينا ومفكرينا أن يفيقوا وان يعملوا من منطلق عقولهم ووجدانهم وشرفهم وليس الاعتماد على وضع جيوبهم.

 

يجب أن تُحَرِكنا ضمائرنا وليس جيوبنا وبطوننا ....... ويل لأمة ضحكت من جهل مُثقفيها ومُفكِريها الامم !!!!

ولشبابنا أقول ، لا تقعوا في هذا المطب ، إذا اردتم مواجهة البسيخومتري فعلا توجهوا لمعهدنا .... وإذا عندكم أي مشكلة معنا ، توجهوا لأي معهد عربي يملك برنامج مماثل لبرنامج الشركة الغازية وانبذوا الغزو المشكوك !!!! 

דרג את התוכן: